سميح عاطف الزين

316

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

- وقال المالكية « 1 » : أركان الحوالة : محيل ، ومحال به ، وصيغة . وتصح الصيغة بكل ما يدل على نقل الدين . كقوله : خذ حقك من فلان وأنا بريء منه . أو قوله : أحلتك على فلان ، ونحو ذلك . . وتكفي الإشارة الدالة على الحوالة من الأخرس . وشروط الحوالة عند المالكية هي : 1 - رضا المحيل والمحال ، أما رضا المحال عليه فلا يشترط على المشهور ، كما لا يشترط حضوره وإقراره . 2 - أن يكون للمحال دين على المحيل ، وأن يكون للمحيل دين على المحال عليه . فإذا لم يكن للمحال دين على المحيل كان عقد وكالة لا حوالة . وإذا لم يكن للمحيل دين على المحال عليه كان عقد حوالة لأن المحال عليه احتمل سداد الدين عن المحيل للمحال . وإذا أفلس المحال عليه أو مات ، كان للمحال الرجوع على المحيل ( المديون الأصلي ) ، إلا إذا علم المحال ، من أول الأمر ، بأنه ليس للمحيل دين عند المحال عليه ، ثم شرط المحيل براءته من الدين ، فإنه لا يحق في هذه الحالة للمحال الرجوع على المحيل ولو أفلس المحال عليه . وبعضهم يقول : إنه في حالة الإفلاس أو الموت فإن للمحال أن يرجع على المحيل حتى ولو شرط عليه البراءة . 3 - أن يكون أحد الدّينين حالّا . فلو كان كلّ من الدّين الذي على المحيل ، والدّين الذي على المحال عليه مؤجلا فإن الحوالة لا تصح لما يترتب عليه من بيع الدّين بالدّين الممنوع . أما إذا كان كل منهما معجلا ، أو كان أحدهما معجلا والآخر مؤجلا فإنه يصح لعدم بيع الدّين بالدّين .

--> ( 1 ) الجزيري : الفقه على المذاهب الأربعة ، م 3 ، ص 216 - 218 .